السيد حسين بن محمدرضا البروجردي
44
تفسير الصراط المستقيم
ومن طريق العامّة عن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله إن للقرآن ظهرا وبطنا وحدا ومطلعا « 1 » . وعنه عليه السّلام : إنّ القرآن أنزل على سبعة أحرف لكل آية منها ظهر وبطن ولكل حد مطلع « 2 » . وفي رواية : ولكل حرف حد ومطلع « 3 » وعنه عليه السّلام : إنّ للقرآن ظهرا وبطنا ولبطنه بطن إلى سبعة أبطن « 4 » . وعن مولانا أمير المؤمنين عليه السّلام قال : ما من آية إلَّا ولها أربعة معان ظاهر ، وباطن ، وحد ومطلع ، فالظاهر التلاوة ، والباطن الفهم ، والحد هو أحكام الحلال والحرام ، والمطَّلع هو مراد اللَّه من العبد بها « 5 » . أقول : في النهاية الأثيرية : إنّ في الخبر في ذكر القرآن لكل حرف حدّ ، ولكل حد مطلع ، أي لكل حرف مصعد يصعد إليه من معرفة علمه ، والمطلع مكان الاطلاع من موضع عال يقال مطلع هذا الجبل من مكان كذا أي مأتاه ومصعده . وقيل : معناه أنّ لكل حدّ منهتكا ينتهكه مرتكبه ، أي إنّ اللَّه لم يحرّم حرمة إلَّا علم أن سيطلعها مستطلع . ويجوز أن يكون لكل حرف مطلع على وزن مصعد ومعناه . ومنه حديث عمر : لو أنّ لي ما في الأرض جميعا لافتديت به هول المطلع يريد به الموقف يوم القيامة ، أو ما يشرف عليه من أمر الآخرة عقيب الموت فشبهه بالمطلع الذي يشرف عليه من موضع عال . وفي القاموس : المطَّلع للمفعول : المأتي وموضع الاطَّلاع من إشراف إلى انحدار ، وقول عمر : لافتديت به من هول المطلع ، تشبيه لما يشرف عليه من أمر الآخرة بذلك ، وفي الحديث ما نزل من القرآن آية إلَّا لها ظهر وبطن ، ولكل حرف
--> ( 1 ) تفسير الصافي ج 1 ص 18 ط . الإسلامية بطهران . ( 2 ) تفسير الصافي ج 1 ص 18 ط . الإسلامية بطهران . ( 3 ) تفسير الصافي ج 1 ص 18 ط . الإسلامية بطهران . ( 4 ) تفسير الصافي ج 1 ص 18 ط . الإسلامية بطهران . ( 5 ) تفسير الصافي ج 1 ص 18 ط . الإسلامية بطهران .